استباحة دم، وحرية
الناشطة الحقوقية الصحراوية :سلطانة خيا
|
|
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | |||||

نندد بإعتقال المغرب للصحفي الصحراوي
مصطفى عبد الدائم
هنيئا للشعب التونسي
استباحة دم، وحرية
الناشطة الحقوقية الصحراوية :سلطانة خيا
|
|

إلى الشاعر احمدو ولد عبد القادر
أيها الشاعر العظيم :
أنا لن اكتب بأسلوب أستاذتي الدبلوماسي والفائح الأريج كما قلت أنت، وانه لكذلك، لكني سأكتب لك بلغة الشاعر المندفع تجاه قضاياه وقضايا غيره من الشعوب المظلومة المكلومة، وسأكتب لك بكل ما تحمل جوانحي من حرقة يلهبها يوما عن يوم استمراركم في الحياد والتجاهل رغم أواصر القربى التي تربطنا. لقد نسينا تماما وتناسينا ما جنته أيادي حكامكم علينا وعلى الشعب الموريتاني سنوات الحرب الأولى، محونا كل الذكريات المرة والأليمة واستبدلناها لذة الأخوة والمحبة، لكننا كل ما توغلنا في النسيان والتمني توغلتم في التجاهل والحياد وأشياء أخرى أدهى.
الحياد يا شاعرنا الكبير ذريعة واهية، للتنصل من المهام الجسام، ولو عرفت أن الحياد هو الموت بعيدا عن ساحات الشرف لترفعت عنه وتركته للنساء والأطفال والشيوخ الذين لا حول لهم ولا قوة، فمن الذين يموتون يوميا ويجوعون ويعرون في ساحات المدن والمداشر على أيدي المتقاتلين حسب اختلاف مقاصدهم،
لم أكتب يوما في حياتي عن قائد أو زعيم وطني كان أم دولي.وكنت أتجنب القادة والمسؤولين- ولا أذكر في كتاباتي إشادة أو تنويها برئيس أو زعيم مهما كان، اللهم إلا سطورا كتبت نفسها بقلمي عن الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله.
لم يدر بخلدي يوما أن قلمي كان حابلا طيلة العقود التي مضت بالكتابة عن زعيم وطني دخل التاريخ في زمن إبادة القادة واغتيال الضمائر والأحاسيس، الوطنية و القومية- لكن ها أنا أتناقض..لأكتب عن الجنرال عزيز..لأسجل إنجاب هذه الأرض المعطاء لزعيم وطني ودولي…
إنه بارقة أمل لمعت في سماء اليأس والإحباط,ونبتة رفيعة تخرج من بين الطحالب التي غطت هذا الجزء من يابسة الكون.
سيدى الجنرال…
لن يغيب عن خاطر هذه الأمة وهذا الشعب موقفكم في قمة غزة – وتصدركم صفوف الأشراف والنبلاء.. لقد استقبلكم هذا الشعب استقبال القادة الحقيقيين.
استقبلكم شعب عاش عقود الطأطأة على طريقة كل من اعتلى مقعد السلطة في هذه البلاد بعد أن تبخرت كلمة الر فض من قاموسنا الجمعي.. لم نعرف قط استقلالية القرارات ولا نشوة الدفاع عن الحق.
لم يعرف هذا الشعب قبلكم قرارا يطابق خياراته وتوجهاته.. وقل أن عرف خطوة على الطريق الصحيح في واقعه الصعب وأزماته الوطنية، أحرى أن يتعاطى مع السلطة إحساسا أو خيارا واحدا.
لقد كانت العلاقة مع إسرائيل إرثا وضيعا تداوله بعض الحكام وعملوا على تنميته.. ولم يكن في الحسبان أن حاكما عسكريا فتي السلطة قد يقدم على هذه الخطوة الشجاعة الجبارة، مما يوحى أنكم - سيدي الجنرال - كنتم على قناعة تامة بتفاهة هذه العلاقة.. ودورها في إحراج الشعوب والأمم الخيرية.. التي تبنيت الوقوف مع الحق.. وإظهار هذا الكيان الصهيوني الظالم على حقيقته في احتلال وإبادة الشعب الفلسطيني شبه الأعزل في غزة وشبه المعزول في المناطق الأخرى..
لقد تصا

كان إستشهاد الشهيد الأسير صدام حسين رحمه الله، تزامنا مع يوم الحج الأكبر، وذلك من خلال عملية إغتيال نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية وعملائها الخونة المارقين في العراق، مستخدمة أحقر الأساليب وحشية ونذالة بتسليمه لفرقة من فرق الموت مما يسمى (جيش المهدي) و(فيلق بدر)، فيما ظهر القائد البطل أمام حبل المشنقة، وهو “كالجبل الأشم، رافع الرأس، ممشوق القوام، مترفعاً عن الصغائر والصغار، مؤمنا بعقيدته وعروبته”، مردداً شعارات العزة والكرامة، بعد أن عزز إيمانه، وأكد عليه بترديد آيات من القرآن الكريم والشهادتين، سيحسده الجميع عليها، فكانت شهادته مشرفة ومحبته
ليس لأحد فضل على موريتانيا .. إن فضل موريتانيا على الجميع
و موريتانيا أهم من الديمقراطية .. لكن الديمقراطية أهم من ولد عبد العزيز .
ديدي ولد السالك كاتب وباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية رئيس المركز المغاربي للدراسات الإستراتيجية
المرحلة الثانية:عندما وصل المستشرق كبلاني وهو عالم كبير في التاريخ ومثقف كبير فرنسي فقد رأى أن عنصر البيظان الذي يقطن هذه الأرض هو عنصر متميز لأنه مجتمع عربي إسلامي يتميز بتقاليده وثقافته وقد ارتأى أن ينشئ دولة للبيظان فاقترح الاسم “موريتاني” إحياء لحضارة رومانية قامت في الشمال الإفريقي في محاولة لربط هذا الماضي الروماني بالحاضر قطعا للصلات والوشائج ما بين أهل هذه البلاد والماضي الذي تمثله شنقيط كهوية عربية تميزهم في المشرق العربي لأن شنقيط في المشرق ارتبط أهلها في أذهان المشارقة بإتقان علوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية ورغم إطلاقه لهذا الاسم فإنه احتفظ أيضا باسم أرض البيظان وكتبها بالحروف اللاتينية على الرأسيات فهو يرى أن هذه البلاد من واد درعة إلى أزواد حاليا توجد بها مجموعة متميزة تسمى البيظان ففكر في أن ينشئ لها دولة هذا هو الملمح الثاني في علاقة المستعمر الفرنسي بموريتانيا.
المرحلة الثالثة: جاءت مع أبير مسمير ورئيس الوزراء الفرنسي السابق هذا الرجل استعماري استراتيجي رأى أن تكون موريتانيا لها دور جديد أنهم لابد في مرحلة تاريخية ما أن تستقل كل هذه الدول عن الاستعمار الفرنسي فقالوا ينبغي أن تكون منطقة موريتانيا هي العازلة بين الامتداد العربي الإسلامي في شمال إفريقيا والامتداد الإسلامي في غرب إفريقيا لا أن تكون جسر تواصل بين المنطقتين فهذا هو الذي استقر عليه الفكر الإستراتيجي الاستعماري مع أبير مسمير فجاءت موريتانيا كيانا لم يشارك أبناؤه في وجوده وإنما وجد بإرادة فرنسية.
الأخبار: ما هي برأيكم الأخطاء التي واكبت هذا الكيان ولماذا غابت العديد من المقومات الضرورية لبناء أي دولة؟
ديدي ولد السالك: يرجع ذلك للعديد من الاعتبارات اعتبارات النشأة والتأسيس وهي الظروف التي بدأت تنشأ فيها موريتانيا في عهد الاستعمار وتلك الظروف أو العوامل بعضها متعلق بالفرنسيين وبعضها متعلق بالمكان وبعضها متعلق بالموريتانيين.
-السبب الأول أن الموريتانيين لم يفكروا بالمقاومة رغم أنها كانت مقاومة عسكرية في مراحل معينة ومقاومة ثقافية امتدت حتى الاستقلال لم يفكروا بإرادتهم في إنشاء دولة موريتانية ففكرة الدولة الموريتانية هي فكرة فرنسية مائة بالمائة هذه بذرة أولى من البذور السالبة التي صاحبت نشأة الكيان.
-الخطأ الثاني في أثناء التأسيس هو أن هذا الكيان نشأ في خارج الأراضي الموريتانية لأن عاصمته التي كان يدار منها هي سينلوي.
وهذه نتجت عنها الكثير من العوامل السلبية لاحقا على موريتانيا من أهمها أن الفرنسيين لم يحتكوا لا اقتصاديا ولا ثقافيا بالمجتمع الموريتاني وبالتالي لم ينشئوا بنى اقتصادية أو ثقافية لا جامعات لا معاهد وبالتالي بقي المجتمع مجتمعا بدائيا لم يحتك بالثقافة بالحضارة الفرنسية.
العامل الثالث الرئيسي من هذه الأسباب أو الأخطاء والبذور التي واكبتنا وما زلنا نحصد نتائجها هو أن كل الأطر الذين سيتولون إدارة الدولة كانت من الأجانب وجاءت من خارج موريتانيا ولم تتكون في موريتانيا ولم تنشأ ولم تحتك بالمجتمع الموريتاني وظلت غريبة عن موريتانيا، إذا هذا من أكبر الأخطاء التي واكبت نشأة الدولة في الفترة الفرنسية.
أما الأخطاء التي واكبت التأسيس بعد الاستقلال فهي ثلاثة:
الأول: أنه تمت زراعة رأس على جسم غريب عنه وتلك هي حال الإدارة الجديدة التي كانت غريبة عن المجتمع من حيث اللغة واللسان وكانت تعتمد أيضا على العناصر الأجنبية وإن كانت وطنت فيما بعد وأصبحت لها وثائق ومارست السياسة وأبناؤها اليوم فاعلون في الشأن العام وكلها أجانب فبقيت من حيث الولاء والوجهة غريبة تماما على المجتمع الموريتاني لغة وولاء وانتماء للأجنبي والخارج وهذا هو الخطأ الاستراتجي الأول.
الثاني: أما الخطأ الإستراتيجي الثاني فهو أن الدولة الموريتانية لم تقم على استراتجيات وإنما الذين قاموا على دارتها وتسييرها كانوا يقومون تسييرها بشكل يومي (إجرائي) لم يقيموا استراتجيات لبناء الدولة وبنيتها التحتية وبناء منشئاتها وبناء علاقاتها هذا هو الخطأ الثاني.
الثالث: أما الخطأ الإستراتيجي الثالث وهو الأخطر فهو القطيعة بين هذه الدولة التي قامت حديثا وثقافة البلد في بعدها العربي الإسلامي فهذه الدولة لا تتكلم لغة هذا المجتمع لم تقم له متاحف أو مكتبات لم تقم بطاعة كتبه لم تتجه لعصرنة تعليمه المحظري فالقطيعة مع ثقافة هذا المجتمع جعلت الدولة غريبة عليه.
وهذه الأخطاء كلها سواء منها تمت في عهد الاستعمار أو التي حصلت مع فترة الاستقلال هي التي جعلتنا نعيش اليوم وضعية اللادولة واستمرينا من خطأ إلى خطأ ومن أزمة إلى أزمة.
الأخبار: ما هو الدور السنغالي في تاريخ الدولة الموريتانية الحديثة وطبيعة تكوينها وهل صحيح أن السنغال تلعب دور الوكيل للمصالح الفرنسية في البلاد؟.
ديدي ولد السالك: هذا الدور فعلا موجود فالذي ينظر إلى خطابات سينغور يكتشف بسرعة لا تحتاج إلى عناء أنهم يعتبرون بأن موريتانيا هي خاصرتهم الرخوة أو أراضي تكميلية ملحقة بالأراضي السنغالية فقد اطلعت على مذكرات سفير سينغالي سابق في الأمم المتحدة فكتب بدون خجل أو مواربة بشكل صريح أن موريتانيا صنيعة سنغالية أما إذا راجعنا خطابات الرئيس السابق سينغور فإنه كان يتكلم بدون حياء ويتدخل يوميا في الشأن الموريتاني وخاطب المختار ولد داداه بالعديد من الرسائل والخطابات نذكر منها ثلاث أمثلة عند أحداث 66 خاطبه بخطاب مشهور يؤكد فيه أن السنغال لن تقبل تعريب الزنوج في موريتانيا لأن الزنوج في موريتانيا زنوج سينغاليون لا يقبل أن يخضع المختار ولد داداه لتوجهات ناصرية أو التيار القومي الذي كان يجتاح الساحة العربية بالتالي فإن السنغال ستحمي زنوجها في موريتانيا.
الخطاب الثاني في منتصف السبعينيات وهي رسالة ووجهها له بأن سنغال لن تقبل بأن يؤثر أخذ جزء من الصحراء الغربية على التوازن الديمغرافي والسكاني وبالتالي فإن السنغال ستتدخل لحماية أبنائها وحماية الزنوج بموريتانيا.
أما الثالث فكان أكثر وقاحة وهو مقابلة أجراها الصحفي المشهور دحماني لمجلة “جون آفيرك” قال فيها بأن موريتانيا تورطت في أزمة الصحراء الغربية ويبدو أنها قاب قوسين أو أدنى من الفناء والانتهاء وأن السنغال ستكون معنية بأخذ جزء من الأراضي الموريتانية وتكلم بسخرية عن نهاية مجتمع البيظان في هذه الأرض لسببين أولا أنه مجتمع رحل سيرحل ويعود للمغرب العربي أو يتفرق شيعا في هذه الصحراء الكبيرة والعامل الثاني أنه لايقبل المدينة ولا يشتغل وبالتالي محكوم عليه بالفناء وأن الأرض هي أرض الزنوج أو أرض 500 ألف سينغالي كما عبر حينها والأراضي بالنسبة للنخبة السنغالية هي أراض سنغالية ليس إلا وحتى إن أكثر وزراء الخارجية السنغاليين حصافة وهو مصطفى انياس الذي يتكلم اللغة العربية بفصاحة قال ذات مرة بأن الحدود السنغالية تنتهي عندما ينتهي فيضان النهر وبالتالي فالخريطة الإدارية السنغالية ترسم جزءا كبيرا من الضفة والأراضي الموريتانية.
إذا السنغال ليست فقط وكيلا لفرنسا وإنما تنظر إلى الأراضي الموريتانية والشعب الموريتاني كجزء منها وأن الأراضي الموريتانية في قابل الأيام ستكون جزءا من الأراضي السنغالية.
الأخبار: هل صحيح أن العديد من السنغاليين شغلوا وظائف كبيرة في الدولة الموريتانية في السنوات الأولى للاستقلال وانتقلوا لاحقا إلى السنغال؟.
ديدي ولد السالك: نعم هذا صحيح سأعطيكم أمثلة كثيرة على هذه الحقيقة
بدا المشهد متقاربا مع بعض التفصيلات في المشهد بين “أنيامي” بالنيجر 2005، وبين “لمدن” 2008، ربما استعاد الموريتانيون أمس “ذات الصورة “، خطاب رئيس معزول، يأسف على الديمقراطية، ويستنكر الانقلاب الذي قضى على “إنجازاته”.
أوجه الشبه أكثر من متعددة إن لم تكن متطابقة بين خطابي الرجلين، لعل أبرزها “دهشة” الرئيسين من الانقلاب. وتعويلهما على الجيش والثناء عليه، ومغازلة المجموعة الدولية، مع إبداء التعهد بمواصلة الإصلاحات والتنمية وتسوية مشاكل البلاد “عبر صندوق الضمان الصحي”، عند ولد الطايع، أو “عبر ضمان السلم الأهلي” عند ولد الشيخ عبد الله.
ألقى ولد الطايع خطابه في “النيجر” – على مسامع ولد الشيخ عبد الله حيث كان يعمل – وكان ولد الطايع بشكل “ما” تحت الإقامة الجبرية الخارجية، بينما ألقى ولد الشيخ عبد الله خطابه في “لمدن” وهو تحت الإقامة الجبرية بمسقط رأسه.
كان سلاح الرجلين هو “قناة العربية” وعدتهما هي “الأحقية الانتخابية” والولاية الرئاسية التي تبقى نظريا لكل منهما عدة سنوات منها.
كان ولد الطايع أكثر قلقا “ظاهريا”، كان مهزوما بشكل واضح، ومصدوما من “أصدقائه” الذين لم يحفظه الله منهم، ومن “أعدائه” الذين لم يتكفل به..
ك
كثيرون اليوم ممن يتباكون على النظام السابق يتحاملون على من لم يسر في ركابهم “دفاعا عن الشرعية” اوكتب رأي
ا مخالفا لارائهم في ما يجرى، واختار الوقوف في الصف الذي يري بصواب نهجه، فالحق ليس بالضرورة دائما وابدا إلي جانب من يعارضون الحاكم، فعند ما يكون هذا الحاكم أكثر صدقا في توجهاته، وأكثر إقناعا وأنحيازا للمظلومين والمضطهدين..، فلا ضمير من مساندته والوقوف إلي جانبه حتى يثبت العكس. لم أكن من الذين تأسفوا على رحيل النظام السابق وكنت أجهر في إنتقاد طريقة سياساته التي كانت تعود بالبلاد نحو المربع السابق، وصحيح كذلك أني دعمت هؤلاء العسكريين من أول وهلة ، ليس إلا لأنهم خلصوا البلاد والعباد من نظام فاسد متعفن فاقد للشرعية، وكان يخنق الديمقراطية خنقا، ولأني آمل فيهم تصحيح الأخطاء التي رافقت مسيرة المراحل السابقة، وإن كان هناك تحفظات مازلنا نلحظها على سياسة هؤلاء، إلا أن زيارات الجنرال محمد ولد عبد العزيز للأحياء المهمشة وخصوصا، خطابه قبل أمس في “حي المربط” قد أكد صدق أفكار الرجل ووضوح رؤيته، فقد قال أن السلطة للشعب وطالب باشراك الجماهير العريضة من فقراء البلد في ثرواته حيث تحتكرها اقلية نافذة.. ،وحرض تلك الجماهير المستضعفة على استرداد حقوقها وأنتزاعها من اؤلئك المسؤولين غير المسؤولين الذين عودونا على النهب والتحايل والتلون بكل الالوان، والذين لم يهتموا في يوم من الايام بمعاناة الضعفاء والمغلوبين على أمرهم، ولم يعرفو زيارة اكواخهم الا اذا حلت مناسبة انتخابية ليتلاعبوا بخياراتهم واصواتهم مقابل دريهمات معدودة، كان رئيس الدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز اذن قبل يوم أمس صريحا وصادقا وأعجبني خطاب الرجل وصدق نبرته العاطفية وثوريته وهو يخاطب أؤلئك البؤساء الذين لا ذنب لهم غير أنهم ولدوا في هذا الوطن وقنعوا باليسير من العيش وخيرات بلادهم تتقاسمها نخبة الانتهازيين والمتمصلحين من مسؤولي موريتانيا المتربين في أحضان المدرسة الطائعية، والتي سيطروا بأفكارها “النيرة” على الرئيس المخلوع ووجهوه بها نحو ماعهدو في ايام عزهم ال
ليس للعنوان علاقة بمسرحية “الحِيطْ.. والهْدْرَة.. والنَّاسْ” لفرقة مسرح التأسيس بتازة، ولا نسختها الثانية التي أعيد إنتاجها الموسم الماضي من طرف نفس الفنانين تحت عنوان “امْحايْنْ لبلادْ”، رغم أنَّ الدَّلالة هِي نفسها بين عنوان عرض الأستاذ محمّد بلهيسي وما يُعَاش شمال إقليم تازَة.. بالنَّاظور.
فمنذ مدّة ليست بالبعيدة، وببواكِر الحديث عن التأهيل الحضري ومشاريع التهيئة العمرانية لمدينة الناظور منذ أشهر معدودات، أطلت على المنطقة جريدة الرّيفي ـ المحلّية لمديرها الأستاذ محمد أوسارـ بخبر رقم يحدّد الميزانية المخصّصة لهذا المشروع. الارقام المنشورة تقفز إلى حدود المائة مليار من السنتيمات، أي: مليار درهم. كنت حين اطّلاعي على الخبر رفقة صديقين تباينت ردودهما تعليقا، فالأوّل استهزأ بتفاهة المبلغ المخصّص لتهيئة مدينة فشلت الأغلبية الساحقة من أحيائها عمرانيا، معتبرا أنّ المبلغ “مَا يْشْرِي حْتَى كْريسْتْيانو رُونَالْدُو”.. فما البال بأن يُصلح به العطَّار ما أفسدّه الدّهر..من بنيات تحتية وفوقية. صديقي الثاني “خْدَا تِيلِيفونُو فْيَدّو..” سمّر عينيه على شاشة النقّال، وأخذ يحرّكُ “بْالخْفّة” أصابعه فوق الأزرار قبل أن يسْتدير إليّ قائلا: “هادْشي لِي غَادِي نْدْخْلُو فسْبْعة وعْشْرِينْ ألفْ وسْبْعْمْيَة وسَبْعَة وسْبْعِينْ عَامْ.. وتْسَعْ شْهورْ.. وشِي ايّام ديَال لْخْدْمَة”.. أمّا أنا، فقد أضحكني الرّدّان، وأخذت أطالع صور “لْمَكيطْ” المرفق بالموضوع (عبر موقع ناظورسيتي) معتبرا أنّ الاستثمار مُغرٍ وطموح لإعطائنا مدينة جميلة.. “إيلاَ صْدْقاتْ“..
أشهرا بعد الشروع في الإنجاز، وأسابيع بعد التوقف عن الإنجاز، وقع ما وقع.. “واستحضرت المقولة الشعبية المغربية التي تبرُز حينَ تواجُد عنصر “الشْمْتَة”، مقولة من ثلاث جمل لا غير، ثلاثٌ معبّرة.. : ” هْزّكْ لْمَا.. ضْرْبْكْ الضّو.. و نْقْبْكْ الحُوتْ“.. مشاريعٌ ورساميل، ممتلكات ومنازل، فلذات كبد وأقارب.. منهم من حمله السيل بعيدا، منهم من لُسِعَ صعَقات بعْدما هوَتْ أعمِدَة الكهرباء وأسلاكَها، ومنهم من لم يُكتشف أثره إلاّ بعد الوصول إلى مصبّات الأودية.. “خْسَارْة بْنَادْمْ ضرّاتنا اكْثْرْ منْ خْسَارْة لفْلُوسْ.. مَازَالْ مَا جَا وْقْتْ لْحْسَابَْ.. وْمَاشِي كَامْلِينْ.. حِيتْ كَايْنْ لِّي شَافْ غِيرْ لْفْلُوسْ“.. وأذكر هنا تصريح واحْدْ “السّي” يوم 15 أكتوبر 2008، والذي تفوَه به ـ بحضور العامل لفتيت والوزيرة الصقلي ـ بتفنيده التَّامّ للغة الشارع المروّجة لـ 100 مليار من السنتيمات وتكذيب صرفها، وعوضها بـ 7 ملايير لا غير!!! “زْعْمَا لـْْخيرْ مَازالْ مُوجُودْ.. لْفلُوسْ دَاخْلَه خَارْجَه.. ولّي بْغَا يْرْبْحْ لْعَام طْويلْ”.. لم أجد حينذاك دعاءً أجدرَ بإجابة الناطق مؤقتا عن كلامه المّاديّ سوى: “الله يْنْعْلْ لّي مَا يْحْشْمْ”. ملايير “دّاها الوَادْ“، وملايير يَجبُ أنْ تُصرف عَلى الإِعانات، وأخرى “خَاصَّانَا بَاشْ نْصَاوْبُو الرّْوِينََة”.. “غْسيلْ الفْنْدْقْ هادَا
في ما يشبه الرد على المعلومات الصحفية التي راجت الأسبوع الماضي حول إمكانية اتخاذ العساكر الحاكمين لقرار بقطع العلاقات مع إسرائيل، أصدرت، أمس، رابطة الصداقة الموريتانية الإسرائيلية بيانا دعت فيه السلطات إلى تعزيز تلك العلاقات باعتبارها مكتسبات. وجاء في البيان:
نظرا إلى أن الجمهورية الاسلامية الموريتانية دولة ذات سيادة، حرة ومتعددة (تعدد ثقافي عربي إفريقي)، ونظرا إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين موريتانيا وإسرائيل المقامة عام 1999










