هنيئا للشعب التونسي

اليك ايها الجنرال العزيز

كتبهاlebjawi ، في 5 مارس 2009 الساعة: 22:22 م

اضغط لصورة أكبر

بقلم: محمد عبد الله السالم مدوح

 

لم أكتب يوما في حياتي عن قائد أو زعيم وطني كان أم دولي.وكنت أتجنب القادة والمسؤولين- ولا أذكر في كتاباتي إشادة أو تنويها برئيس أو زعيم مهما كان، اللهم إلا سطورا كتبت نفسها بقلمي عن الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله.
لم يدر بخلدي يوما أن قلمي كان حابلا طيلة العقود التي مضت بالكتابة عن زعيم وطني دخل التاريخ في زمن إبادة القادة واغتيال الضمائر والأحاسيس، الوطنية و القومية- لكن ها أنا أتناقض..لأكتب عن الجنرال عزيز..لأسجل إنجاب هذه الأرض المعطاء لزعيم وطني ودولي

 

إنه بارقة أمل لمعت في سماء اليأس والإحباط,ونبتة رفيعة تخرج من بين الطحالب التي غطت هذا الجزء من يابسة الكون.
سيدى الجنرال…
لن يغيب عن خاطر هذه الأمة وهذا الشعب موقفكم في قمة غزة – وتصدركم صفوف الأشراف والنبلاء.. لقد استقبلكم هذا الشعب استقبال القادة الحقيقيين.
استقبلكم شعب عاش عقود الطأطأة على طريقة كل من اعتلى مقعد السلطة في هذه البلاد بعد أن تبخرت كلمة الر فض من قاموسنا الجمعي.. لم نعرف قط استقلالية القرارات ولا نشوة الدفاع عن الحق.
لم يعرف هذا الشعب قبلكم قرارا يطابق خياراته وتوجهاته.. وقل أن عرف خطوة على الطريق الصحيح في واقعه الصعب وأزماته الوطنية، أحرى أن يتعاطى مع السلطة إحساسا أو خيارا واحدا.
لقد كانت العلاقة مع إسرائيل إرثا وضيعا تداوله بعض الحكام وعملوا على تنميته.. ولم يكن في الحسبان أن حاكما عسكريا فتي السلطة قد يقدم على هذه الخطوة الشجاعة الجبارة، مما يوحى أنكم - سيدي الجنرال - كنتم على قناعة تامة بتفاهة هذه العلاقة.. ودورها في إحراج الشعوب والأمم الخيرية.. التي تبنيت الوقوف مع الحق.. وإظهار هذا الكيان الصهيوني الظالم على حقيقته في احتلال وإبادة الشعب الفلسطيني شبه الأعزل في غزة وشبه المعزول في المناطق الأخرى..
لقد تصامم بعض القادة عن صرخات وأنات أطفال ونساء غزة على بعد أمتار قليلة من ميدان العدوان الظالم على الشعب الفلسطيني - لكنكم وإن شطت دياركم - كنتم أول من تألم لهذه الصرخات.تماما كما تألمتم ,لصرخات شعبكم هنا فى موريتانيا, هنا بعد أن غاب دور السلطة وطغى التصوف الأعمى على مجريات الحياة العامة.
موقفان اثنان.. ميزاكم سيدي الجنرال وفق الترتيب الأبجدي لمواقف القادة، الأول وطني بحت والثاني قومي ودولي..
لقد مضى وقت قليل ,على اخذ كم بزمام الأمور – لكن تحقق على يدكم ,ما عجز عنه من وجدوا الوقت الكافى ..ناهيك عن الدور الاساسي الذى لعبتم,والمتمثل فْى انتشال البلاد, وهي على حافة الانهيار الاقتصادي والسياسي والأخلاقي.. والارتقاء بالشعب إلى الالتقاء بالسلطة والمسؤولين,و تقريب الإدارة من المواطنين، وأيام تشاورية مع مختلف الأطياف السياسية..من اجل رؤية استشرافية لتسيير الأمور العامة مستقبلا، والاستفادة من أخطاء الماضي, والشروع في العمل الميداني وتقديم الأولويات والتعاطي مع المواطن وأحاسيس المواطن.
سيدي الرئيس.. أرى أن الشعب الموريتاني حظي أخيرا بقائد.. يستطيع السير به في مطبات هذا العالم المتأزم..والوقوف معه فى خندق واحد لتحقيق آمال وتطلعات مشروعة, لم تعد صعبة المنال في ظل قيادتكم..
انكم سيدي الجنرال عزيز, بارقة أمل تعقبها سحاب هتون, تحيي الحرث والنسل لتورق هذه الأرض وتسموا بكم في عالم العز والكرامة..

ani

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر