تفجيرات بالدار البيضاء و الجزائر وإعتقالات في انواقشط وتونس
كتبهاlebjawi ، في 12 أبريل 2007 الساعة: 20:57 م
ا
للمغرب الدار البيضاء، إلا أن تواجد عناصر الأمن غير العادي في الطرق المؤدية إلى حي الفرح، وعمليات التفتيش الدقيقة
لتي تقوم بها هذه العناصر يشير إلى خطورة الوضع مع احتمال وقوع تفجيرات جديدة في أي وقت وأي مكان، خاصة وأن
التعليمات الأخيرة التي وجهت إلى عناصر المجموعات الإرهابية، تكون قد حثتها على تفجير نفسها في حالة ما إذا أحست بالخطر وذلك لمنع مصالح الأمن من الوصول إلى باقي أعضاء الشبكة· وهي التعليمة التي نفذت بحذافرها يوم الثلاثاء، حيث فجر انتحاري نفسه في حدود الساعة السابعة وخمس دقائق مساء بعد أن فشل في الإفلات من الحصار الذي فرضته قوات الأمن على حي الفرح الذي شهد تفجيرين اثنين في وقت سابق من نفس اليوم·
وحسب مصادر الشرطة، فإن الانتحاري الثالث الذي ينتمي لنفس المجموعة التي كانت تلاحقها قوات الأمن، توجه نحو جمع من المارة وعناصر الشرطة الذين كانوا متواجدين بعين المكان، ثم قام بتفجير نفسه عن طريق حزام ناسف مما أدى إلى جرح شرطيين وموظف في دائرة الشرطة وشاب وامرأة·
وقد تمكنت مصالح الأمن من التعرف يوم أمس على جثة الانتحاري الرابع، ويتعلق الأمر بسعيد بلواد، وهو من مواليد سنة 1976 بالدار البيضاء·
وكانت العاصمة الاقتصادية المغربية قد عاشت قبل ذلك على وقع انفجارين، نفذ الأول في حدود الساعة الخامسة صباحا بعد أن طوقت قوات الأمن منزلا بحي الفرح بضواحي المدينة في إطار ملاحقتها لمشتبه فيهم في تفجيرات 11 مارس الماضي التي استهدفت مقهى الأنترنت، أين قضي على انتحاري برصاص الشرطة بينما فجّر الآخر نفسه·
وتفيد معلومات قوات الأمن التي أشرفت على العملية، أن انتحاريا خرج من المنزل وهو يحمل سيفا وحزاما ناسفا وهدد رجال الشرطة بتفجير نفسه، فقتلوه بعد أن أطلقوا عليه عيارات تحذيرية·
وأضافت ذات المصادر أن الانتحاري الثاني قفز من مخبئه إلى سطح مبنى مجاور وفجّر نفسه بعد سماعه للطلقات النارية التي وجهت لصديقه·
وحسب ما أوردته وسائل الإعلام، نقلا عن مصالح الشرطة، فإن الشخص الذي قتله رجال الأمن فجرا هو محمد منتالا المعروف باسم وردة، والانتحاري الذي قتل صباحا هو محمد الرشيدي البالغ من العمر 37 عاما، موضحة أنهما مطلوبان بتهمة ''الانتماء إلى خلية ضالعة في قتل شرطي في الدار البيضاء في .''2003
وتوضح ذات المصالح أن محمد الرشيدي كان يستأجر منذ شهرين شقة من غرفتين في الطابق الأول من المبنى، وأفادت صاحبة الشقة ''كان علي أن أطلب وثائق شخصية منه لكنه وصل مع زوجته وابنته فشعرت بالثقة به''· وأضافت أنها استفاقت ليلا بسبب ضجة غير عادية ورأت الرجل في الشارع مع شخص آخر، قائلة ''بدأت أشك به منذ أيام عندما قام بتغطية نوافذ الشقة بأوراق وأقمشة ولم يكن ينام ليلا''·
للإشارة، تمكنت زوجة الانتحاري وابنته من الفرار بعد اندساسهما وسط السكان بعد حدوث الانفجار·
وبعد الظهر وعلى بعد 150 متر من المكان الأول، فجّر انتحاري ثالث نفسه عندما تمكن من الفرار من الطوق الذي ضربته قوات الأمن على المبنى، لكنه لم يستطع أن يفلت بسبب التواجد المكثف لعناصر الشرطة، الأمر الذي دفعه إلى تشغيل حزامه الناسف وتفجير نفسه مما أدى إلى مقتل مفتش في الشرطة وإصابة شرطي وطفل بجراح·
algerie
الهجوم الانتحاري الذي استهدفه وخلف 12 قتيلا و118 جريح، كبناية قديمة وقد تحطم جناح بأكمله، وانتشرت عبر أرجائه شظايا السيارة المفخخة وزجاج النوافذ· وخلف الهجوم خرابا تاما على مستوى عدة طوابق أعلى مدخل القصر، فيما أتلفت مكاتب الطابق الأول والثاني الذي يضم مكتب رئيس الحكومة ومصالحه·
عاشت العاصمة عمليات تفجيرية استعراضية، أعادت إلى الأذهان صور السيارات المفخخة التي نفذتها ''الجماعة الإسلامية المسلحة'' في منتصف التسعينات· حيث استهدف قصر الحكومة بهجوم انتحاري في حدود العاشرة و45 دقيقة، وفاجأ منفذ الهجوم رجال الأمن الذين يحرسون مبنى رئاسة الحكومة بسيارة تسير بسرعة متوجهة صوب الباب الرئيسي للمبنى، فأطلقوا عليها النار محاولين إيقاف السائق، لكن الأخير كان قد اقتحم المبنى مفجرا نفسه على بعد نحو مترين من مركز الاستقبال الذي عادة ما يحرسه عدد من رجال الشرطة في زيهم الرسمي· وقد تنقلت ''الخبر'' إلى موقع الانفجار، ووقفت عند حجم الدمار الذي خلفه وحالة الذعر التي تركها في نفوس السكان المجاورين، والذهول الذي ميز تصرفات رجال الأمن الذين لم يكونوا يتوقعون عملية انتحارية·
وتشير روايات شهود إلى أن منفذ الهجوم كان يقود سيارة من نوع ''كليو خضراء اللون''، إلا أن أعوان أمن ذكروا أن الهجوم تم بواسطة سيارة نفعية، وتوجه بسرعة نحو المدخل الرئيسي، بشكل يعكس نوايا تفجيرية، مما أثار رد فعل لدى رجال الأمن، الذين وجهوا نحوه وابلا من الرصاص قبل الانفجار، وخلف هذا الأخير حفرة قطرها قرابة المترين عند موقع التفجير مباشرة، بشكل يعكس قوة وحجم التفجير· كما أدت العملية إلى تهديم واجهة قصر الحكومة وواجهة الطوابق السبعة التي تعلو مركز الاستقبال مباشرة، وعلم أنها تضم مكتب الوزير المنتدب المكلف بالجماعات المحلية دحو ولد قابلية، ومكاتب خاصة باللجنة الوطنية للانتخابات، بما في ذلك ملفات تشريعيات ماي المقبل، وذكر إطار لـ''الخبر''، يعمل بالمصلحة المذكورة، أن عددا مهما من الملفات الخاصة بالتشريعيات قد أتلفت، بما في ذلك المودعة ضمن أرشيف الإعلام الآلي·
ولوحظ، عند مدخل قصر الحكومة، شظايا السيارة التي تفجرت وقد تطايرت أجزاؤها على مساحة 200 متر من موقع التفجير· في حين شوهدت ست سيارات وقد تفحمت عن آخرها بالقرب من ذات المكان، ونجا بأعجوبة عدد من الطلبة كانت حافلة تقلهم نحو أعالي العاصمة، تكسر جميع زجاجها· وعكف رجال الشرطة العلمية على البحث عن أشلاء ضحايا الحادث، وسط برك من الدماء، فيما ظل أفراد عائلات موظفي قصر الحكومة يتدفقون على المبنى للاطمئنان على ذويهم· وتحدثت ''الخبر'' مع موظف بمكتب الوزارة المنتدبة المكلفة بالجماعات المحلية، كان في رحلة بحث عن هاتف نقال للإتصال بعائلته فقال: ''قبل شروعنا في عملنا، بلغنا التحية لرجال الأمن العاملين بالمدخل وعدنا بعد الانفجار لنجدهم يسبحون في دمائهم''، وتحدث عن إصابة عدد كبير من الموظفين بجروج نتيجة تطاير زجاج النوافذ وتحطيم أبواب وجدران أغلب المكاتب، وكذا سقوط بعض الأسقف، وقد تسبب هرع العشرات من الموظفين نحو باب الخروج في إصابة عدد كبير منهم، إثر التدافع والازدحام''·
ودخلت ''الخبر'' قصر الحكومة، حيث تركن في الموقف المقابل عشرات السيارات وقد أصيبت بأضرار وتكسرت واجهاتها الأمامية، ولوحظت شظايا التفجير في جميع أرجاء الموقف، حيث عكف أعوان مختصون على جمعها، فيما أغلق الباب الرئيسي الذي يعبر من خلاله رئيس الحكومة نحو مكتبه، حيث تكسرت أغلب النوافذ الزجاجية· وتبين أن أكثر الأضرار قد أصابت الطابق الأول المخصص للاستقبالات وكذا الطابق الثاني، الذي يضم مكاتب التشريفات وديوان رئاسة الحكومة، وكذا مكتب عبد العزيز بلخادم، فيما أصيبت الطوابق الخمسة الأخرى بأضرار أقل وتضم مكاتب وزارة الداخلية، وكانت الحصيلة مرشحة للارتفاع لولا تدخل فرق مختصة من شركة ''سونلغاز'' إثر إصابة أنابيب توزيع الغاز·
أغلب الوجوه الحكومية تنقلت إلى مبنى الدكتور سعدان
عقب الهجوم الانتحاري بدقائق، تنقل أعضاء في الحكومة إلى المبنى الذي يحتضن اجتماعهم الأسبوعي، وفضل رئيس الحكومة، عبد العزيز بلخادم، التعليق على الهجوم بشكل مقتضب، حيث قال: ''إنه عمل إجرامي وجبان ولا يمكن إلا أن يوصف بالغدر والجبن·· هذا في الوقت الذي يطالب فيه الشعب الجزائري بالمصالحة''· ولم يحدد بلخادم الجهة التي وصفها بالغدر· أما وزير الداخلية، نور الدين زرهوني، والمدير العام للأمن الوطني، العقيد علي تونسي، فقد فضلا معاينة بقية البنايات التي تشكل قصر الحكومة· وتضاربت الأنباء حول ما إذا كان رئيس الحكومة ووزير داخليته، بمكتبيهما ساعة التفجير أم لا· وقال موظفون ''إن بلخادم كان بمكتبه، وكان بقصر الحكومة أيضا كل من وزير النقل محمد مغلاوي ووزير السياحة نور الدين موسى''·
وشوهد عدد من أعضاء المكتب الولائي للأرندي بعين المكان، حيث لا يبعد المقر عن قصر الحكومة إلا بأمتار، حيث تنقل كل من شهاب الصديق ومصطفى براف وعبد الكريم حرشاوي إلى المبنى، وجاء تباعا كل من الوزراء، بوجمعة هيشور، عبد العزيز زياري، بوعبد الله غلام الله، الطيب لوح وجمال ولد عباس وأبو جرة سلطاني آخر وزير يلتحق·
ويعتبر التفجير الانتحاري الذي وقع أمس، أولا من نوعه، حيث لم يسبق أن استهدف قصر الحكومة منذ بداية العشرية السوداء، كما لم يسبق أن تم تنفيذ عمليات انتحارية، وتوصف العملية على أنها تحمل تحولا هاما في مسار العمل الإرهابي الذي شهد تصاعدا خطيرا في الشهور الأخيرة· ورجح أمنيون أن يكون هجوم أمس، يحمل بصمات تنظيم ''القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي''، ويعتقد أن يكون التنظيم استعان بأشخاص بالعاصمة غير مبحوث عنهم من طرف مصالح الأمن، ومن المتوقع أن يشن الأمن اعتقالات في صفوف المشتبه بضلوعهم في العملية· عاطف قدادرة
mauritanie
في ظل أجواء احتقانية تشي باحتمالات التصعيد في سقف المواجهة بين الدولة وما بات يعرف بخلايا الجماعات السلفية الجهادية تسعى دوائر الأمن الوطني وشبكاتها المتعددة إلى دق ناقوس خطر الجماعات السلفية المتشددة في موريتانيا وتصوير خطر هذه الجماعات كما لو أنها جزء من شبكة دولية تقف على أهبة الاستعداد التام لتنفيذ أجندات وخطط أمرائها في أفغانستان وباكستان. وفي خضم هذا التضييق بدأت نذر المواجهة وعلامات الاحتقان تعود إلى الواجهة من جديد من اعتقالات ومداهمات ومتابعات لمن يوصفون بالأعضاء الافتراضيين.
.. وهو الأمر الذي يثير استغراب كثير من قطاعات الرأي العام الوطني والتي لا تجد مبررا مقنعا لهذه المواجهات والصدامات حيث ترى فيها تتبعا لخطى نظام ولد الطايع في تأزيم الأوضاع وتعقيد هذا الملف بغية خدمة أغراض خاصة كان يتوهم من خلالها أنها ستجلب له اهتماما دوليا في ظل حرب الأشباح التي تخوضها القوة العظمى ضد ما تسميه بالإرهاب الدولي. وانطلاقا من هذا التضييق باغت انقلاب الثالث من أغسطس رأس النظام المخلوع قبل أن يرسخ لدى الدوائر الدولية المسكونة بخطر الإرهاب القناعة بوجود جذور وبذور للإرهاب في موريتانيا كاشفا ما وصفه حينها بالأدلة المادية والنظرية واللوجستية لوجود تنظيم جهادي تمتد خيوطه واتصالاته عبر كل من الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال سابقا وبعض أمراء التنظيمات السلفية في الصحراء الكبرى وانتهاء بالتنظيم الأم "القاعدة".
وقد كشفت أجهزة الأمن الموريتانية حينها للرأي العام ما وصفته بعلاقة بعض السلفيين الموريتانيين بالاعتداء على حامية لمغيطي وبتورط بعض الشخصيات العلمية الرفيعة في تجنيد وإرسال الشباب قصد التدريب على القتال لدى معسكرات الجماعة السلفية الجزائرية، وهو الأمر الذي تم نفيه بشدة من قبل هذه الجماعات.
وإذا كان المجلس العسكري الذي ينشغل الآن بوضع اللمسات الأخيرة لفترة حكمه قد عجز طيلة تلك السنتين تقريبا - رغم السلطات الواسعة المفوضة له بحكم الاستثنائية الراهنة- عن حل وتسوية هذا الملف إلا أن العديد من المحللين يرون أن ذلك عائد إلى الطبيعة المعقدة لهذا الملف وتورط الأجهزة الموريتانية في إرسال إشارات تنذر بخطر هذه الجماعات خاصة في ظل ما بات يوصف بالرؤية الشمولية لتنظيم القاعدة بالمغرب العربي في وضع أجندات تتسم بطرح موحد يشمل بلدان المغرب العربي ككل دون تمييز.
في إطار ذلك كله يبدو الرئيس الجديد السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في موقف لا يحسد عليه وهو يواجه ملفا معقدا عجز ذوو الاختصاص عن فك طلاسمه وحل معادلاته الصعبة، إذ ما يزال عدد من المراقبين ينتظر بترقب وحذر طبيعة تعامل الرئيس الجديد مع هذه التركة الثقيلة التي ستكون بدون شك أكبر تحد حقيقي يواجهه، فالخوف والترقب سيبقى ملازما له بسبب اتساع رقعة البلد ومحدودية الإمكانيات وضعف الأجهزة الأمنية. ويتوقع المراقبون أن يواصل أهالي المعتقلين الإسلاميين ضغوطهم على القيادة الجديدة بحثا عن حلول عادلة تضمن إطلاق سراح ذويهم بعد أن عجزت محاكم العاصمة نواكشوط، وبعد أن تأكد القضاة والمحققون –حسب الأهالي- من خلو ملفاتهم من أي إدانة تجرم ذويهم وتجعلهم عرضة لهذا العذاب اليومي المتواصل في زنزانات السجون والمعتقلات المظلمة.
وقد أكد المعتقلون أنفسهم تعرضهم للتعذيب في بيان وزعوه يوم أمس الأول جلء فيه: "اليوم تمت علينا ونحن في السجن المدني -دون محاكمة-سنتان من الإعتقال والظلم والتلاعب والتعسف ومصادرة الحرية دون أدنى ذنب!!!
كانت البداية في عهد ولد الطايع، لكن تأكيد الظلم وتمديده ومضاعفته وخرق القوانين كلها في حقنا كان في الفترة الإنتقالية (فترة العقيد اعل ولد محمد فال ومجلسه العسكري)، هذه الفترة التي عشناها بكاملها وتمامها في غياهب السجون، محرومين من أهم الحقوق الأساسية المتعارف عليها للسجين والمتهم، كالمحاكمة وإنفاذ قرارات الحرية التي أعطاها لنا القضاء وأكدها…كما تم حرماننا خلال هذه الفترة من العلاج وإجراء الفحوص الطبية، فضلا عن المنع الدائم لنا من أن نخرج من العنبر أو نمارس الرياضة مما تسبب للبعض منا في أمراض مزمنة، كما أن إدارة السجون قامت منذ فترة بقطع المصروف الزهيد الذي كانت تساهم به في نفقة السجناء، -تأسيا منها-بوزارة التعليم التي بادرت منذ البداية إلى قطع رواتب الموظفين منا…تنضاف إلى ذلك ممارسة التعذيب والتهديد به من حين لآخر،وغير ذلك من الإجراءات التعسفية التي أصبحت بالنسبة لنا روتينا معتادا كالمنع من الزيارة إلا من وراء القضبان والشبابيك المضاعفة لمدة لا تزيد في الغالب عن خمس دقائق، وكالتفتيش عدة مرات في اليوم بما في ذلك أوقات النوم بعد منتصف الليل وقبل الفجر…ناهيك عن المرات التي صبت علينا فيها مسيلات الدموع بكثافة شديدة وتعرضنا فيها لمعاملات قاسية وغير إنسانية…
ولم تكن أسرنا وأهلونا-طيلة هذه الفترة-بأقل منا نصيبا في المعاناة والألم..ولكن المشتكي في ذلك كله إلى الله وحده وليس إلى غيره.
يبقى لنا فقط-ومن باب الشفقة على مستقبل موريتانيا من العواقب المدمرة الوخيمة للظلم-أن نعرب عن أسفنا لسكوت الطبقة السياسية على هذا الواقع الذي تهان فيه كرامة المواطن وتصادر حريته بإستمرار على مدى سنتين كاملتين دون محاكمة، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب ولا من بعيد..
فليشهد التاريخ ولتشهد الأمة، وكفى بالله شهيدا، وكفى به وليا ونصيرا."
ويذهب أغلب المحللين إلى أن موريتانيا غير بعيدة عن الحرب التي تشنها حاليا جيوش المغرب والجزائر ضد هذه الجماعات والتي تهدف -بحسب تلك المصادر- إلى مباغتة هذا التنظيم والقضاء عليه في مهده خاصة وأن هذا التنظيم الوليد
"القاعدة في بلاد المغرب العربي" والذي شن عدة تفجيرات في المغرب والجزائر راحت ضحيتها أعداد كبيرة من المواطنين كان آخرها يوم أمس الثلاثاء بالدار البيضاء حينما فجر انتحاري نفسه عقب مطاردة أجهزة الأمن له وتمكنها من اغتيال رفيقه فيما فر ثالث ما يزال البحث عنه جاريا. كل ذلك يزيد من حاجة حكومات المنطقة إلى القضاء نهائيا على هذا الخطر والذي يبدو أن أصحابه يملكون أجهزة ومعدات عسكرية متطورة جدا.
ويرى بعض المحللين أن "قاعدة بلاد المغرب" التي تستوعب حوالي 800 مقاتل قد أظهرت عزمها على تفجير المنطقة المغاربية، وجعلها مسرحاً لعمليات استعراضية، وقد زادت وتيرة اعتداءاتها منذ إعلان أيمن الظواهري عن انضمام "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" لتنظيم أسامة بن لادن، وقد أدى سقوط العشرات من المدنيين وعناصر الأمن في كل من المغرب والجزائر في تفجيرات طالت مراكز شرطة ومراكز تابعة لشركات أجنبية في المنطقة إلى حالة تأهب وهجوم معاكس، لتأتي النتيجة سريعة جدا حيث تراجعت نشاطات “القاعدة”، وتم تطويق سائر مواقع الجماعة المذكورة، في تنسيق محكم ومدروس قد ينهي سيناريو "التعفين الأمني".الذي تسعى بعض الجهات إلى جر المنطقة إليه خدمة لسياساتها التقليدية في بلدان العالم الثالث والمنطقة العربية بالأخص.
محفوظ ولد الجيلاني
* صحفي موريتاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























